| ||||
| ||||
Tuesday, October 22, 2013
Monday, February 11, 2013
خبير تربوى.. قيادة الذات تحتاج إلى تخطيط دقيق
Saturday, May 19, 2012
الإدارة بالأفكار - بقلم الدكتور عبد الرحمن توفيق

بقلم دكتور/ عبدالرحمن توفيق
إن كانت التكنولوجيا قد أثرت على تطور حياة الشعوب فإن العديد من اللحظات التي تغير عندها التاريخ ترجع أساساً إلى أفكار إبداعية جديدة. فالحياة الإدارية والاقتصادية التي نعيشها الآن ليست سوى لحظات من الإبداع الإنساني سبقت أي تطور تكنولوجي متقدم.
بل يمكن القول بأننا نعيش الآن عصر الأفكار أو التفاكر Ideation أو التناطح بالابتكار حتى صارت الميزانيات المخصصة لذلك في بعض الشركات تتجاوز ما تحققه من أرباح مما أدى إلى خروجها من سباق التسلح بالأفكار. إن فكرة الإنترنت، المشاركة الأوروبية، أوروبا الموحدة، اتفاقية الجات، شهادات الأيزو، إعادة هندسة العمليات الإدارية Process Re-engineering ليست سوى أفكار إبداعية رائعة قفزت بها البشرية أسواراً عالية من الجمود الفكري وضربت بالقيود والحواجز عرض الحائط. حتى أصبح عالم المعرفة بين يدي كل الراغبين في ذلك دون مشقة أو عناء.

لقد شهدت البشرية عصوراً عديدة من التقدم والازدهار كعصر النهضة، عصر المعلومات، وعصر التكنولوجيا. وهاهي تشهد الآن عصر يمكن أن تطلق عليه (عصر الأفكار) فهذا التزاحم الفكري والتسارع المذهل في تغيير صور الحياة الاجتماعية على أثر الأفكار الإبداعية المتتالية ليست سوى دليل بسيط وقاطع في الوقت نفسه على حيوية (الأفكار الجديدة). وفي هذا المجال نجد أن الدول المتقدمة تضع الإبداع في مقدمة اهتماماتها القومية والوطنية باعتبار أنه الركيزة الأساسية للتقدم والازدهار. بل أن (الإبداع) يكاد يكون هو السيناريو الاستراتيجي للولايات المتحدة للسيطرة على العالم، فمن خلال تشجيعها للأفكار الإبداعية وحمايتها استطاعت أمريكا أن تحصد ما يزيد عن 180 جائزة من جوائز نوبل عن أعمال وأفكار وابتكارات حيوية مكنتها من احتلال الصدارة وقيادة قاطرة تقدم باقي الشعوب ليس فقط بسبب اقتصادها القومي بقدر ما هو من خلال (فكرة إبداعية).

وبالرغم مما عرف عن اليابان من قدرة شعبها على الإبداع والابتكار، إلا أن زيادة إحساسهم بالجماعية (روح الفريق) والترابط الاجتماعي أفقدهم في الوقت نفسه مزايا (روح الفردية الإبداعية) فاليابان تتميز (بالإبداع الجماعي) في حين تميزت أمريكا (بالإبداع الفردي)، قدمت لنا اليابان أفكاراً إدارية ناجحة مثل دوائر الجودة والإدارة بلا شكاوي، والعمالة مدى الحياة وجميعها مفاهيم تدعم روح الفريق وتؤكد أهمية الانتماء والولاء للجماعة أو بالأحرى (أسرة العمل) في حين تميزت الإبداعات الأمريكية (بالروح الفردية المغامرة) التي استثمرت كل تباينات أفراد الشعب الأمريكي بجذورهم وأصولهم التي تنتمي إلى بلاد وشعوب مختلفة ضمن التسابق التنافسي الحاد منهم لمزيد من الإبداع والابتكار. بل إن الأبطال الأوائل من صناع الإنجازات الاقتصادية الأمريكية هم أولئك الذين استطاعوا أن يجمعوا بين التمرد على الواقع وبين تحويل الفكرة إلى واقع، فمخترع السيارة هنري فورد ومخترع الكهرباء توماس أديسون ليس سوى نموذجين لشخصيات استطاعت أن تقهر العرف السائد وتحول فكرها إلى اختراع مفيد للبشرية من خلال (روح رجل الأعمال) فتحولت فكرة السيارة إلى مصانع ضخمة لإنتاج السيارات وتحولت فكرة (لمبة الإضاءة) إلى أكبر شركة في العالم وهي شركة جنرال إليكتريك.
فالإبداع هو محصلة متغيرين رئيسيين هما: (تمرد فردي حر على الواقع المألوف و تحويل الفكرة إلى واقع مرغوب فيه) وهنا يكمن سر إخفاق بعض الشعوب في أن تأتي بفكر إبداعي جديد، أو تأتي متخلفة عن ركب الإبداع الإنساني عن دول أخرى سبقتها في هذا المجال. إن خلق الآلية الذهنية التي تساعد النشء على (التمرد الحر على الواقع المألوف) تستلزم في حقيقة الأمر نظماً تعليمية مختلفة تعتمد على الاختلافات الفردية في تصميمها وفي أدواتها وتعتمد كذلك على تشجيع الخروج على المألوف كبديل لتشجيع الطاعة والانصياع إلى (السوابق) والإطارات الفكرية الجامدة لأفكار وقيم من سبقونا. ويعني ذلك أن نشجع وجهات النظر المخالفة لنا أكثر من تشجيعنا وجهات النظر المطابقة للمعلمين والمدرسين وأساتذة الجامعات والرؤساء حتى أصبح النجاح في بعض المجالات مرتبطاً (بالإجابة النموذجية) للوزارة / للرئيس / المدرس.
وهو ما ينتهي بنا إلى إجابات ونتائج نموذجية ولكن لا يؤدي بنا إلى مخرجات نموذجية والسبب في ذلك هو (إتباعنا .. سياسة التوحيد والتنميط والتماثل سواء في الأسئلة أو الإجابات). بل أن الكثير من العبارات صارت تتردد بين النشء أو الشباب أو حتى الموظفين تؤكد في مجملها حتمية وجدوى (عدم الخروج عن النص) أو عدم تغيير شئ أو إتباع المألوف، أو عدم إحداث التغيير المستهدف ما لم يكن هناك (نص قانوني) بذلك. وبذلك صار التفكير محصوراً بين قوسين (النموذج السابق وضعه من ناحية وبين النص القانوني الملزم من ناحية أخرى) فانهارت بذلك روح التمرد الفكري الحر بداخل النشء والشباب وانتهى سباق التسلح بالأفكار في مجتمع الشباب إلى سباق التسلح بالماضي. .مما أفقد الإدارة المصرية آلية توليد الأفكار وصارت ممارسات الإدارة المصرية ليست سوى مشاهد روتينية متكررة ومشاكل يومية متتالية تعود عليها المواطن لدرجة أفقدته الإحساس بها حتى صار التغيير الجذري أحد مجالات أحلام يقظتنا. وقد يكون من المجدي أن نسترشد هنا بتجربة الصين في تحديد النسل ومدى تأثيرها السلبي على الإبداع وإجهاض روح التمرد الحر لدى شباب رجال الأعمال هناك الأمر الذي جعلها تتخلف كثيرا في هذا المجال عن غيرها من شعوب المنطقة.

إن الشرط الذي وضعته الصين للسيطرة على زيادة السكان وهو (أسرة ذات طفل واحد) كان من بين الأهداف السياسية الرئيسية لها. إلا أن التجربة أثبتت أن طفل الأسرة الواحد (هناك 70 مليون أسرة ذو طفل واحد) من فرط اهتمام الأبوين بها فضلا عن الخوف عليه وافتقاده للحوار مع آخرين من نفس عمره، أفقده على مر السنين رغبته في التمرد بسبب تبعيته لتعليمات الأبوين الحريصين ولزيادة حرصهم على ضرورة التزامه (بالنموذجية المرجعية الأصولية) في التفكير. حتى بدء المجتمع الصيني الآن يعاني من ظاهرة نضوب الفكر الإبداعي لدى المديرين الشباب بسبب إتباع منهج (الإجابة النموذجية).

عملياً نحن لا نحتاج إلى إجابة نموذجية بقدر ما نحتاج إلى سؤال نموذجي. أن الفكر الإبداعي يطرح تساؤلات إبداعية (غير منطقية) حتى يصل إلى حلول منطقية لمشكلات حادة، تماماً كما فعل بنا الإنترنت عندما طرح سؤالاً غير منطقي (لماذا لا تصبح المعلومات المتاحة لدى الجميع متاحة لدى الجميع مجاناً وفوراً), وأيضاً تماماً كما فعلت البطاقات البلاستيكية (البطاقة الائتمانية) عندما طرحت سؤالاً لماذا نحمل النقود معنا ونحن نتحرك وجاءت الإجابة (تحرك في كل مكان وضع نقودك في مكان واحد). أما الافتقار إلى الشرط الثاني لتشجيع الإبداع وهو تحويل الفكرة الإبداعية إلى واقع فكان كذلك وراء العديد من حالات الفشل الإداري نظراً لتوقف المنشآت والمنظمات عند مرحلة الاستماع والاستمتاع بالفكرة الجديدة دون وجود آلية تحويلها إلى واقع فتبقى الفكرة عندئذ رهينة أحلام اليقظة ويكثر الحديث عنها. ويفشل الفرد لأنانيته أو خوفه في الإعلام عنها حتى تجهض أو تسرق أو تموت الفكرة أو يموت صاحبها غدراً أو كمداً وتفقد الأمة بذلك رصيداً بشريا وفكرياً هائلا كان بالإمكان أن تصبح نقطة تحول في تاريخ البشرية تماماً كما فعلت فكرة الفيمتو ثانية التي قدمها زويل التي تمرد بها على الواقع والمسلمات وحول فكرته إلى واقع من خلال فريق عمل فعال.
Wednesday, July 1, 2009
القرار طريقك إلى المثالية .
المؤلف : د. عبدالله بن محمد بهجت .
رابط التحميل http://www.saaid. net/book/ 9/2537.rar
Monday, January 19, 2009
قصة الحصاتين و الدروس المستفادة
| Rania Radwan |

قديما و في أحد قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غبر محظوظ لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية. مقرض المال هذا – و هو عجوز و قبيح – أعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضة .
قال: بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنته. ارتاع المزارع و ابنته من هذا العرض. عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر. أخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرى بيضاء في كيس النقود، و على الفتاة التقاط أحد الحصاتين .
1. إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته و يتنازل عن قرض أبيها
2. إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه و يتنازل عن قرض أبيها
3. إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها
كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، و حينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين. انتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوين و وضعهما في الكيس. ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس .
الآن تخيل أنك كنت تقف هناك ، بماذا ستنصح الفتاة ؟
إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية :
1. سترفض الفتاة التقاط الحصاة
2. يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش .
3. تلتقط الفتاة الحصاة السوداء و تضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين و السجن .
تأمل لحظة في هذه الحكاية، إنها تسرد حتى نقدر الفرق بين التفكير السطحي و التفكير المنطقي. إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي. فكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى .
مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟
حسنا ' هذا ما فعلته الفتاة :
أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود و سحبت منه حصاة و بدون أن تفتح يدها و تنظر إلى لون الحصاة تعثرت و أسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ، و بذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة .
" يا لي من حمقاء، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية و عندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها" هكذا قالت الفتاة، و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء. و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته ' فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد الحدود
الدروس المستفادة من القصة :
هناك حل لأعقد المشاكل، و لكننا لا نحاول التفكير. اعمل بذكاء و لا تعمل بشكل مرهق .
Monday, January 12, 2009
القـرار الصحيـح
لو كان هناك مجموعتان من الأطفال يلعبون بالقرب من مسارين منفصلين لسكة الحديد.. أحدهما معطل والآخر لازال يعمل.. وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل ومجموعة أخرى من الأطفال يلعبون على المسار الغير معطل
وأنت تقف بجوار محول اتجاه القطار ورأيت الأطفال
ورأيت القطار قادم وليس أمامك إلا ثواني وتقرر في أي مسار يمكنك ان توجه القطار
فإما تترك القطار يسير كما هو مقرر له ويقتل مجموعة الأطفال
أو تغير اتجاهه إلى المسار الآخر ويقتل طفل واحد
فأيهما تختار؟؟
ماهي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار؟
******
دعنا نحلل هذا القرار
معظمنا يرى انه الأفضل التضحية بطفل واحد خير من مجموعة أطفال
وهذا على اقل تقدير من الناحية العاطفية
فهل ياترى هذا القرار صحيح؟؟
هل فكرنا ان الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل قد تعمّد اللعب هنا حتى يتجنب مخاطر القطار؟.. ومع ذلك يجب عليه ان يكون الضحية.. في مقابل ان الأطفال الآخرون الذين في سنّه وهم مستهترون وغير مبالون واصروا على اللعب في المسار العامل
هذه الفكرة مسيطرة علينا في كل يوم في مجتمعاتنا في العمل
حتى في القرارات السياسية الديمقراطية أيضاً يضحى بمصالح الأقلية مقابل الأكثرية بغض النظر عن قرار الأغلبية حتى ولو كانت هذه الأغلبية غبية وغير صالحة والأقلية هي الصحيحة
******
هنا نقول ان القرار الصحيح انه ليس من العدل تغيير مسار القطار.. وذلك للأسباب التالية
الأطفال الذين كان يلعبون في مسار القطار العامل يعرفون ذلك وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار
لو أنه تم تغيير مسار القطار فإن الطفل الذي كان يعمل في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد.. لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار لأنه يعتقد انه سوف لن يمر القطار بالمسار المعطل كالعادة
من المحتمل ان المسار المعطل لم يترك هكذا إلا لأنه غير آمن وتغيير مسار القطار إلى هذا الاتجاه لن يقتل الطفل فقط بل سوف يؤدي بحياة الركاب الى مخاطر.. فبدلا من إنقاذ حياة مجموعة من الأطفال فقد يتحول الأمر قتل مئات من الركاب
******
مع علمنا ان حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب ان نتخذها لكننا قد لاندرك ان القرار المتسرع عادة مايكون غير صائب
تذكر ان الصحيح ليس دائماً شائع
وان الشائع ليس دائما صحيح
منقول
عن طـارق فـاروق
